التفكير((الخارج عن الحدود))


قديما و في أحد قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غبر محظوظ لاقتراضه مبلغا
كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية. مقرض المال هذا – و هو عجوز و
قبيح – أعجب ببنت المزارع الفاتنة، لذا قدم عرضا بمقايضة .
قال: بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه ابنته. ارتاع المزارع و ابنته من
هذا العرض. عندئذ اقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع و ابنته للقدر أن
يقرر هذا الأمر. أخبرهم بأنه سيضع حصاتين واحدة سوداء و الأخرى بيضاء في كيس
النقود، و على الفتاة التقاط أحد الحصاتين .
1. إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته و يتنازل عن قرض أبيها
2. إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه و يتنازل عن قرض أبيها
3.إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها
كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، و حينما كان النقاش
جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين. انتبهت الفتاة حادة البصر أن الرجل
التقط حصاتين سوداوين و وضعهما في الكيس. ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من
الكيس .
الآن تخيل أنك كنت تقف هناك ، بماذا ستنصح الفتاة ؟
إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية :
1. سترفض الفتاة التقاط الحصاة
2. يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين في كيس النقود و بيان أن مقرض
المال رجل غشاش .
3. تلتقط الفتاة الحصاة السوداء و تضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين و السجن
.
تأمل لحظة في هذه الحكاية، إنها تسرد حتى نقدر الفرق بين التفكير السطحي و
التفكير المنطقي. إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا
التفكير المنطقي الاعتيادي. فكر بالنتائج التي ستحدث إذا اختارت الفتاة إجابة
الأسئلة المنطقية في الأعلى .
مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة ؟
حسنا ' هذا ما فعلته الفتاة :
أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود و سحبت منه حصاة و بدون أن تفتح يدها و تنظر
إلى لون الحصاة تعثرت و أسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى ، " يا
لي من حمقاء هكذا قالت الفتاة و بذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي
التقطتها الفتاة .
، و لكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية و عندئذ نعرف لون الحصاة
التي التقطتها" ، و بما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت
الحصاة البيضاء. و بما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته ' فإن
الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به إلى موقف نافع لأبعد
الحدود