الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا

منوع
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 قصة حلال المشاكل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: قصة حلال المشاكل    السبت أبريل 26, 2014 6:26 pm



قصة حلال المشاكل


بسم الله الرحمن الرحيم
يا شباب اليوم جايب لكم موضوع وهو صراحة مهم واجد وبفضل الله ثم فضل الامام علي علية السلام وروحي لة الفداء تفتح علينا ابواب الفرج ان شاء الله وهي قصة عبد الله الحطاب واترككم مع القصة ولاكن يا اخوان اقراوها بنية صافية وانشاء الله بتنحل مشاكلكم

حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الإثنين أكتوبر 06, 2014 10:51 pm

حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 7:48 am

قصة حلال المشاكل


بسم الله الرحمن الرحيم
يا شباب اليوم جايب لكم موضوع وهو صراحة مهم واجد وبفضل الله ثم فضل الامام علي علية السلام وروحي لة الفداء تفتح علينا ابواب الفرج ان شاء الله وهي قصة عبد الله الحطاب واترككم مع القصة ولاكن يا اخوان اقراوها بنية صافية وانشاء الله بتنحل مشاكلكم

حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الثلاثاء مايو 05, 2015 11:57 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
يا شباب اليوم جايب لكم موضوع وهو صراحة مهم واجد وبفضل الله ثم فضل الامام علي علية السلام وروحي لة الفداء تفتح علينا ابواب الفرج ان شاء الله وهي قصة عبد الله الحطاب واترككم مع القصة ولاكن يا اخوان اقراوها بنية صافية وانشاء الله بتنحل مشاكلكم

حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الثلاثاء مايو 05, 2015 11:58 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
يا شباب اليوم جايب لكم موضوع وهو صراحة مهم واجد وبفضل الله ثم فضل الامام علي علية السلام وروحي لة الفداء تفتح علينا ابواب الفرج ان شاء الله وهي قصة عبد الله الحطاب واترككم مع القصة ولاكن يا اخوان اقراوها بنية صافية وانشاء الله بتنحل مشاكلكم

حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الثلاثاء مايو 05, 2015 11:58 pm

الله الرحمن الرحيم
يا شباب اليوم جايب لكم موضوع وهو صراحة مهم واجد وبفضل الله ثم فضل الامام علي علية السلام وروحي لة الفداء تفتح علينا ابواب الفرج ان شاء الله وهي قصة عبد الله الحطاب واترككم مع القصة ولاكن يا اخوان اقراوها بنية صافية وانشاء الله بتنحل مشاكلكم

حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الثلاثاء مايو 05, 2015 11:59 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
يا شباب اليوم جايب لكم موضوع وهو صراحة مهم واجد وبفضل الله ثم فضل الامام علي علية السلام وروحي لة الفداء تفتح علينا ابواب الفرج ان شاء الله وهي قصة عبد الله الحطاب واترككم مع القصة ولاكن يا اخوان اقراوها بنية صافية وانشاء الله بتنحل مشاكلكم

حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الأربعاء مايو 06, 2015 12:00 am

بسم الله الرحمن الرحيم
يا شباب اليوم جايب لكم موضوع وهو صراحة مهم واجد وبفضل الله ثم فضل الامام علي علية السلام وروحي لة الفداء تفتح علينا ابواب الفرج ان شاء الله وهي قصة عبد الله الحطاب واترككم مع القصة ولاكن يا اخوان اقراوها بنية صافية وانشاء الله بتنحل مشاكلكم

حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:06 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:08 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:09 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:10 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:11 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:11 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:12 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:13 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
وافوض امري الي الله
Admin
avatar

المساهمات : 2422
تاريخ التسجيل : 26/04/2014

مُساهمةموضوع: رد: قصة حلال المشاكل    الجمعة أكتوبر 28, 2016 4:14 am


حلال المشاكل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبينالطاهرين وله الشكر على ما حصنا من حب نبيه الكريم ورسوله العظيم وحي أهل بيتهالمنتجبين لاسيما مولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو الحسنوالحسين سفينة النجاة الذي من تمسك به وبآله نجا ومن تأخر عنهم غرق وهوى حبل اللهالمتين وسراجه المبين قسيم الجنة والنار زوج البتول وابن عم الرسول كاشف الكربات عنوجه خير البركات وحلال المعضلات والمشكلات . واليكم المحبون والموالون له ولاهلبيته الطاهرين احدى المشاكل التي حلها باذن الله وهي احدى كراماته عند الله وقد صارلها أثر بين المحبين وتناقلتها الالسن وحفظتها القلوب ودونتها في صحائفهم ألا وهي ( قصة عبد الله الحطاب ) وكانت جملة من الموالين يقرؤنها في كل ليلة جمعة باخلاصوانكسار قلب ويسألون الله ويتوسلون بمحمد وبأمير المؤمنين حلال المشاكل لقضاءحوائجهم وقبل ان أشرع في ايرادها أذكر لكم ما كان من أثرها في نفوس محبي أهل البيتعليهم السلام ، قال احد الموثوقين من المؤمنين كنت في احدى المكاتب أشتري كتاباًفجاء رجل يطلب قصة حلال المشاكل فلما ناوله صاحب المكتبه الكتاب أخذه وقبله فاعترضتعليه وقلت له يا أخي ان هذا الكتاب ليس من الكتب السماويه (1) فأجاب ان المعجزةالتي رأيتها من كتاب قصة حلال المشاكل لو رأيتها أنت لقبلته أيضاً فقلت له أخبرنيماذا رأيت من المعجزة فقال :
لقد اتهمت بقتل عمتي والدة زوجتي فساقوني إلىالمحكمة ولكن أنا كنت على اطمئنان كامل ويقين تام اني لم أفعل هذه الفعلة ولمااحضرت في المحكمة أنكرت باني ما قتلت المرأة المذكورة ولكن المحكمة حكمت عليّ خمسةعشر سنة بالسجن فداخلني من ذلك هم وحزن شديدين ولم يكن لدي من حيلة في الأمر الا أنأصير حتى نهاية هذه المدة ولما دخلت السجن رأيت المسجونين يجتمعون ويقرؤن هذه القصةفسألتهم عن ذلك فقالوا لطلب الفرج وقضاء الحاجة فنذرت باخلاص قلب أن أقرأها كل ليلةجمعة واشتري بعض الحلاوات وأفرقها على المسجونين وأصلي صلاة الحاجة (2) وأسال اللهوأتوسل بمحمد وبحلال المشاكل ففعلت ذلك حتى صارت الجمعة الرابعة وقد أخذني وأنا علىالسجادة فرأيت في منامي رجلا جليل القدر بيده كأساً فقال اشرب من هذا الكأس ولاتحزنفان الله ببركة حلال المشاكل قد قضى حاجتك فلما انتبهت من نومي أخبرت الذين معيفقالوا انك تخرج من السجن فلما كان يوم السبت واذا بشخصين أتوا بهما إلى السجن وهمامن بلادي وكنت أعرفهما فهممت أن أسألهما وإذا برئيس السجن دعاني في محله وقال لي هلعرفت هذين الشخصين فقلت له نعم أعرفهما ولكن ما أدري ما سبب سجنهما فقال هما اللذانقتلا عمتك وقد اعترفا بذنبهما وقد جاءنا أمر باطلاقك من السجن فامض حيث شئت فأخذتثيابي وخرجت وأنا أحمد الله الذي خلصني من السجن ببركة حلال المشاكل .
القصة
يروى أن رجلا يسمى عبد الله الحطاب وكان مؤمنا فقيرا وكسبه في كل يوم يذهب إلىالبراري وسفوح الجبال ويحتطب ما أمكنه من الحطب ثم يأخذه إلى السوق فيبيعه بدريهماتقليلية يقتات بها هو وعياله راضيا قانعا برزقه مع كثرة عياله الذين بلغوا سبعة أوأكثر وكلهم اناث وذكور قصر وقد قضى أكثر حياته في هذا العمل وكانت زوجته قد نذرت فيكل يوم جمعة قبل طلوع الشمس تقف على باب البيت وتدعو الله عز وجل أن يريها وليا منأوليائه حتى تطلب منه أن يسأل الله يفرج عنهم ضيق معيشتهم وقد مضت مدة أربعين جمعةفبينما هي واقفة تدعو الله وتتوسل اليه و بمحمدواذابرجل ذو شيبة طويل القامة تراه من بعيد فلما وصل اليها قال لها إذا رجع عبد اللهقولي له كلما حلت به شدة يسأل الله ويتوسل بمحمد صلى الله علية واله وسلمويندب حلال المشاكل ويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــدهعونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي (3)
ويكررها مرارا فانه تقضي حاجته ثم غاب عن عينها فلما رجع عبد الله أخبرتهفقال ويحك هذا والله الخضر عليه السلام هل قال لك شيئا قالت نعم قال لي كذا وكذافحفظ كل ما قالته فلما أصبح واصل عمله وصادف أن الوقت أول الشتاء وقد أرسلت السماءبعض السحب تبشر بهطول الامطار فلما صار في البر وأخذ يحتطب قال في نفسه بعد أيامإذا صبت السماء وابلها وغمرت الاشجار وملئت الاودية يتعسر عملي وانا كبير السن ضعيفالبدن ولكن أدخرلي شيئا من الحطب في بعض مغارات هذا الجبل وكان قريبا منه وإذا كانذلك أتيت وأخذته بغير تعب فجمع حطبا كثيرا وأودعه في بعض مغارات الجبل ووضع عليهاعلامة وأخذ من الحطب بمقدار ما يأخذ كل يوم وجاء إلى السوق وباعه واشترى قوتا إلىعياله ورجع إلى المنزل وأخبر زوجته بما فعل فسرت بذلك فما مضت الا أيام قليلة حتىهبت الرياح الباردة وتلبدت السماء بالسحب الثقيلة وأخذت تفرغ مافيها من المياءبغزارة ليلا ونهارا أياما متواصلة بحيث تعطلت أكثر الناس عن أعمالها أما عبد اللهفانه لازم المنزل ولم يخرج في هذه المدة حتى نفذ ما عندة من الطعام وباتوا آخر ليلةوهم جياع ليس عندهم ما يأكلونه فلما أصبح الصباح وقد تقشعت الغيوم وأشرقت الشمسولكن غمرت المياه الاشجار والاودية وجرت السيول قال عبد الله لزوجته سامضي إلىما وضعته من الحطب في المغارة وآتي به إلى السوق فخرج وهو يوعد عياله بالطعام وكلهأمل وصادف القضاء والقدران في الايام المطيرة اجتازة قافلة بالجبل الذي أودع عبدالله في بعض مغاراته الحطب وهم يطلبون لهم ملجأ فدخلوا في المغارة التي فيها الحطبفمالوا اليه يحرقونه ليتدفؤا بة عن البرد ويطبخون به طعامهم حتى أتوا على آخره فلماجاء عبد الله وجد المغارة خالية ليس فيها ولا عودا سوى رمادا متراكما بعضه على بعضوقف مذهولا حزينا لايدري ماذا يعمل ثم أدار ببصره في البر فوجد أن الرياح قد اقتلعتالاشجار وغمرت المياه الباقي ووجد نفسة لاقدرة له على الاحتطاب لشدة البرد وهو شيخكبير ولشدة ما وقع بع من الحزن والكأبة وقد اسودت الدنيا في عينه حينما ذكر حالعياله وما هم فيه من الجوع وانهم ينتظرون مجيئه اليهم بالطعام ووقع في حيرة شديدةوأخذ بالبكاء والنحيب وهو يقول يارب أنت اللطيف بعبادك وأنت أرحم الراحمين ثم ذكرماقالته زوجته فأخذ يدعو الله ويتوسل بمحمد ويندب حلال المشاكل بخشوع وانكسار قلبويكثر من قول :
ناد عليا مظهر العجـــــائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجـــــلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها مرارا وهويبكي حتى خر مغشيا عليه فبينما هو مغشى علية وإذا بفارس مقبل من جهة القبلة وقد ركب فرساأبيضا ووجهه كدائرة القمر والنور يسطع من غرة جبينه وتفوح منه روائح المسك والعنبروقد عطر ذلك الوادي من رائحته الطيبة فوقف عند رأسه وقال له قم يا عبد الله فلماأفاق من غشيته سلم الفارس عليه فرد عبد الله السلام ثم قال الفارس قم يا عبد اللهفقد قضيت حاجتك خذ من هذه الحجارة الصم التي من حولك وبعها وانتفع بثمنها فقال عبدالله سيدي من أنت قال أنا حلال المشاكل وقد أستغثت بي فأجبتك ولاتنساني كل ليلةجمعة فقال عبد الله سيدي أأنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال نعم ثم غاب عنعينيه فنهض عبد الله وهو فرحا وبسط ردائه على الأرض وملاه من تلك الحجارة الصم كماأمره سيده ومولاه وجاء بها إلى منزله ووضعها في زاوية من داره أخبر زوجتهبذلك وبات تلك الليلة فلما مضى من الليل أكثره قام لقضاء حاجه فحانت منه التفاتهإلى الموضع الذي وضع فيه الرداء وإذا به يرى ضياء ونورا صادرا من ذلك المكان فبهتوفزع ولكنه تذكر صحة كلام سيده ومولاه فجاء إلى الرداء وإذا بتلك الحجارة الصم صارتجواهر ويواقيت باذن الله وببركت حلال المشاكل فحمد الله وأقبل إلى زوجته
فأيقظها وقال لها ان الله رزقنا وأغنانا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حلال المشاكل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وباتا مسرورين فلما أصبح أخذ واحدة من الجواهر وأتى بها إلى الجواهري فباعها بثمن كثير وشرى لزوجته وأولاده طعاما وملابسا وأتى لمنزله فرحا مسرورا ثم شرع في بناء بيته ووسع على عائلته وجعل يعطي الفقراء والضعفاء والمساكين ويقضي حاجة من قصد اليه ومن لم يقصد حتى شاع ذكره واشتهر صيته وكان في كل ليلة جمعة يقرأ مدح حلال المشاكل وينفق في حيه مالا كثيرا .
مدح حلال المشاكل
ليس يدري بسـكنه ذاتك مـا هو
يا ابن عـــــم النـــــبي الا الله
لك معنى أجلىمن الشمس لكـن
خبط العــــــارفون فيه وتاهوا
قلت للقـــائلين فـي أنــــــك الله
أفيـــــــــقوا فاالله قـــد ســواه
هــو مشـكاة نـور والتــــــــجلي
سر قــــدس جهلتـــموا معنـاه
أظــــهر الله دينــــــه بعـــــــلي
أيـن لا أيـن دينـــــــــــه لـولاه
كانت النـــــاس قبــــــله تعبـــــد
الطاغوت ربا والجبت فيه الاه
ونبي الهـــــدى إلى الله يدعــو
هو ولايسمـــــعون منــه دعاه
ســـــله لما هـاجت طغاة قريش
من وقــاه بنفسـه مـن فـــــداه
لو رأى مثــــله النبي لمـــــا وا
خــــاه حيـــا وبعــــده وصـــاه
قام يوم الغــــــدير يدعو
ألا من كنت مــولى لـه فــذا مـــــولاه
ما ارتضاه النبي من قبل النفس
ولــكنمـــا الالـه ارتضــــــــــاه
ولم يزل كذلك حتى جاء موسم الحج وكانت جماعة من أصحابه عازمون على اداء فريضة الحج فعزم على الرحيل معهم وعند سفره أقبل على عائلته وقال لهم اني مسافر لقضاء فرض الاسلام وأوصيكم أن لاتنسوا مدح حلال المشاكل كل ليلة جمعة لان له حق علينا واجب في ذمتنا ثم أن عبد الله سافر مع أصحابه ولما مضت على سفره ثلاثة أيام أو أربعة قالت بنت عبد الله لامها يا أماه أود أن امضى إلى الحمام فأجبتها أمها لك ما شئت يا عزيزتي اذهبي حيث تريدين فمضت البنت إلى الحمام مع اخواتها وصديقاتها فلما دخلت الحمام رأت نسوة كثيرة ومن بينهن صبية ذات حسن وجمال بارعين فسالت عنها بعض النسوة فقالت لها ان هذه الصبية هي ابنة السلطان فدنت منها بنت عبد الله وسلمت عليها فردت عليها التحية وجلست بجنبها فقالت بنت السلطان ابنة من تكونين وما اسمك لاني لم يسبق لي أن رأيتك قبل هذا اليوم فأجابتها قائلة انني ابنة عبد الله الحطاب واسمي مكيه فقالت ابنة السلطان لها مستغربة ومن أين لكم هذا المال وهذه الثروة فأجابتها هذا من عند الله وببركة حلال المشاكل ثم أنهما جلستا تتحدثان بأطيب الاحاديث إلى أن قضتا وطريهما من المحادثة خرجتا من الحمام قاصدتين منزليهما ومرتا في طريقها على بيت عبد الله فأقسمت ابنة عبد الله على ابنة السلطان أن تكون في ضيافتها هذا اليوم فقبلت ابنة السلطان ضيافتها وبقيت يوما وليلة مكرمة معززة حتى انتهت الضيافة خرجت بنت السلطان قاصدة ألى


قصرها وطلبت من ابنة عبد الله أن تقبل ضيافتها في اليوم الثاني فأجابتها إلى ذلك وكان من القضاء والقدر تلك الليلة ليلة الجمعة فنسيت بنت عبد الله أن تقرأ مدح حلال المشاكل فلما صار الصباح قالت بنت السلطان إلى بنت عبد الله قومي بنا نمضي إلى البستان لاجل النزهة والترفيه فقالت لها شأنك فمضتا إلى البستان ومعها الجواري فبينما هن يتفرجن ويتنزهن اذمررن على بركة فيها ماء فقالت بنت السلطان دعينا نسبح في هذه البركة قالت بنت عبد الله لا بأس ثم انهن خلعن ما عليهن من الحلي والحلل ونزلن في الماء وهن يتحدثن بأطيب الحديث ومن القضاء والقدر مر طائر واختطف قلادة بنت السلطان وعلقها على غصن شجرة في البستان وهن لم يشعرن به فلما قضين وطرهن من الماء وكل منهن لبست ثيابها ومضين إلى منازلهن وهن في انس وسرور ولم تلتفت بنت السلطان إلى قلادتها حتى جاء الليل تفقدت قلادتها فلم تجدها فأرسلت إلى البستان من يفتش عنها فلم يجدوا شيئا فعند ذلك أرسلت جاريتها ألى بنت عبد الله ترجوها ارجاع قلادتها ان كانت قد اخذتها فأجابتها بنت عبد الله ان كنت تريدين قلادة أخرى أشتريها لك ولايحق لك أن تهينيني هذه الاهانه . وعادت الجارية ونقلت إلى بنت السلطان هذا الكلام فعند ذلك أخبرت بنت السلطان أباها السلطان بخبر القلادة فغضب وأمر غلمانه أن يمضوا إلى بيت عبد الله ويقبضون على جميع أمواله ويأتون بعياله ففعلوا الغلمان ما أمر السلطان . فلما حضرت عائلة عبد الله بين يدي السلطان أنبهم واهانهم على هذه السرقة المزعومة ثم أمر بهم إلى السجن فلما صار الليل قالت البنت لامها يا أماه ما الذي عملنا وما جرمتنا حتى نكون في هذا السجن فقالت لها يابنية اننا لسنا بأحسن من زينب بنت أمير المؤمنين وسكينه بنت الحسين وذرية رسول الله الذين أدخلوهم في مجلس يزيد بن معاوية وأمر بهم أن يجعلوهم في دار خربة لاتكنهم عن برد ولا حر وعندما ذكروا أهل البيت جعلوا يبكون .
واما ماكان من أمر عبد الله فأنه لما قضى مناسك الحج عاد إلى بلاده وقد ركب في سفينة مع أصحابه فلما توسطوا البحر هبت ريح عاصف فانكسرت السفينة وغرق أهلها ولكن عبد الله لم ينس وهو في تلك الشدة ما قال له سيده ومولاه حلال المشاكل فرفع يده ألى السماء وصاح يا الله يا أرحم الراحمين أنقذوني بحق محمد خاتمالنبيين وبحق حلال المشاكل علي أمير المؤمنين ثم أخذ يهلج بقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بانكسار قلب ودموعه جارية ولم يزل كذلك حتى قذفته الامواج على ساحل البحر فجاء إلى منوله وقد أنطوت اليه الأرض باذن الله تعالى . فلما وصل وجد الباب مغلقا والبيت خاليا من أهله فوقف متحيرا فبينما هو في حيرته اذ مر به رجل من جيرانه فسأله عن أهله فقال له ان السلطان قد أمر بسجنهم لانهم سرقوا قلادة ابنته . فجاء عبد الله مسرعا إلى مجلس السلطان وقال له ان كان قد حكمت على اهلي بالسجن وهم نساء وأطفال فاطلقهم واسجني مكانهم قال صدقت فأمر باطلاقهم وامر بسجن عبدالله فلما صار في السجن وجاء الليل قال في نفسه أني لست بأحسن من الامام موسى بن جعفر الذي بقى في سجن هارون الرشيد سنينا ولست بأحسن من الامام زين العابدين الذي أدخلوه في مجلس يزيد بن معاوية مقيدا وعند ذكر الامام زين العابدين جرت دموعه على خذه وجعل يبكي ثم أخذ يقول :
ناد عليا مظهر العجائب
تجـــده عونا لك في النوائب
كـــــل هم وغم سينجلي
بولايتك ياعلي ياعلي ياعلي
ويكررها بخضوع وخشوع وانكسار قلب ودموعه جارية إلى أن جاءت ليلة الجمعة ولما لم يجد من المال ليشتري به من الحلاوات ويقرأ مدح حلال المشاكل وينفقه في حبه بات تلك الليلة وهو باكي العين حزين القلب وعند قرب الفجر سمع هاتفا يقول له يا عبد الله إذا أصبحت امضي إلى باب السجن ستجد قطعة من النقود الذهبية فخذها وكل من مر بك أعطه القطعة الذهبية واطلب منه أن يصرفها ويشتري لك شيئا من الحلاوة واقرأ مدح حلال المشاكل حتى يخلصك الله مما أنت فيه من البلاء العظيم .

فلما صار الصباح جاء عبد الله إلى باب السجن فوجد القطعة الذهبية كما أخبره الهاتف فأخذها وبقى واقفا ينتظر اذ مر به شاب على فرس فناداه عبد الله وقال له خذ هذه القطعة واصرفها واشتر لي شيئا من الحلاوه حتى أقرأ مدح حلال المشاكل ووننفقه في حبه فلما سمع الشاب من عبد الله هذا الكلام قال له هذا المال قد سرقتموه وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل فلما سمعه عبد الله انكسر قلبه وجرت دموعه وقال اللهم اكفني شر هذا الشاب والقني خيره ببركة حلال المشاكل علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم ان الشاب لم يكاد يتقدم بضع خطوات حتى نفرت فرسه به وسقط على وجه الأرض مغشيا عليه كالميت فبلغ الخبرإلى ابيه وجاء مسرعا مذهول الرأي طائر العقل واجتاز في طريقه على السجن الذي فيه عبد الله فناداه وقال له يا هذا ما الذي حل بك أراك مذهول الرأي فقال له أتاني خبر عن ولدي انه قد وقع من على فرسه على وجهه الأرض مغشيا عليه فحل بي ما تراه فهل عندك وسيلة تنجيه قال له عبد الله لا بأس خذ هذه القطعة واصرفها واشتر بها شيئا من الحلاوة حتى أقرأ مدح حلال المشاكل أمير المؤمنين فقال له الرجل حبا وألف كرامة لله عز وجل ولعلى حلال المشاكل هات ما عندك يا عبد الله . ثم مضى وأخذ ما طلبه عبد الله وأتى به مسرعا إلى عبد الله فتناوله من يده وأخذ يقرأ مدح حلال المشاكل ويكرر من قول ناد عليا مظهر العجائب تجدة عونا لك في النوائب كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي والرجل يقول يا الله بحق محمد وبحق حلال المشاكل حل مشكلتي ولم يزل كذلك حتى اتاه رجل وبشره ان الله عافى ولده بقدرته وببركة حلال المشاكل فمضى إلى منزله فرأى ابنه في غاية الصحة والسلامة فقال يا ولدي ماذا حل بك فقال يا أبي قم بنا إلى مجلس السلطان لاحدثه عن معجزة حلال المشاكل بين الناس . فجاء إلى السلطان وأخبره بكل ما رأى قال لما مررت على السجن وقال لي عبد الله ما قال قلت له المال كله سرقتموة وتقولون من عند الله وببركة حلال المشاكل ومضيت فلم اخطو الا قليل حتى سقطت على وجه الأرض وغشي علي فسمعت هاتفا وأنا في غشوتي يقول يا فتى يقول لك حلال المشاكل أمض ألى السلطان وأخبره بين ملأ من الناس ان عبد الله وأهله بريئون من هذه التهمة وان قلادة ابنتك قد اخذها طائر وعلقها على غصن شجرة من أشجار البستان في مكانه كذا وكذا فتعجب السلطان ومن معه من كلام الشاب . ثم أنه قام ومن معه وجاءوا إلى البستان لينظروا صحة الخبر فلما وصلوا إلى الشجرة التي وصفها الشاب وإذا بطائر انقض من الهواء وأخذ القلادة من على غصن الشجرة وهم ينظرون وألقاها بين يدي السلطان فلما نظر إلى ذلك زاد اعجابه وقال لا نريد أثرا بعد عين . ثم رجع إلى مجلسه وأمر باحضار عبد الله من السجن مكرما محشوما فلما أحضروه قام السلطان واعتنقه وقبل ما بين عينيه وجعل يعتذر اليه بما ارتكبه في حقه من سجنه واهانة حرمه وقال الان صدقت ان كل ما عندكم من مال ونعمة من عند الله وببركة حلال المشاكل . ثم أمر بارجاع ما أخذ منه حتى أرضاه ومضى عبد الله إلى منزله فرحا مسرورا بما أنعم الله عليه وعاش باقى عمره في أحسن حال وأرغد عيش هو وزوجته الصالحة وعياله إلى أن أختاره الله .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
اللهم بحق المصطفى وعلي المرتضي وفاطمة الزهراء والحسن والمجتبى والحسين الشهيد بكربلاء والتسعة المعصومين من ذرية الحسين اكشف عنا وعن كل مؤمن ومؤمنة كل ضر وبلاء وفاقة وكل هم وغم انك على كل شي قدير وبالاجابة جدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .
لي خمسة أهل العبا أطفي بهم حر الوبا
المصطفى والمرتضي وفاطم وابتيهما النجبا
وهذا دعاء حلال المشاكل
يا أبا الغـــــوث أغثنـــــــي
يـــــا علي الدرجــــــات
حل عقـــــدي فك قيــــــدي
يا محــــــل المـــشكلات
أنت لي ان ضاق صدري
انت لي ان غاب دهري
أنت لي ان حـــــط قـــدري
يا محــــل المـــــشكلات
سيــــــدي أنت منـــــــــائي
سيـــــدي أنت رجـــائي
لـــك أخـــــــلصت ولائــــي
يا محــــــل المـــشكلات
سيــــــــدي أنت منــــــــاي
سيـــــدي أنت عمـــادي
في ممــــــاتي ومعــــــادي
يا محـــــل المــــشكلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يا الهي من توســـــــل
بك والطهر المفضــل
لقــه خـــــــير المؤمــل
يا محـــل المـــشكلات
يـــا الهي سد فقـــــري
فــرج اللهــم ضـــري
نـــور اللهـــم قبـــــري
يا محـــل المـــشكلات
سيــــدي أسألك نيـــلي
وبلوغي كل ســــؤالي
صالح الاعمال هب لي
يا مــحل المــــشكلات
صل يا رب على أحـمد
ما على الاشجار غرد
طــــائر أو لاح فــــرقد
وعــلى الال الهـــدات
والشاكرين لامغيرين ولامبدلين مقرين غير جاحدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
وأوصل اللهم ثواب ما قرأناه وأجر وبركات ماتلوناه من كتابك العزيز والمنزل على لسان نبيك المرسل هدية واصلة وتحفه شاملة ورحمة نازلة إلى روح وضريح الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإلى أرواح وضرائح الائمة النجباء صلوات الله عليهم أجمعين وإلى أرواح وضرائح الانبياء والاوصياء والصالحين والشهداء وإلى روح وضريح وأقصد من أردت .
اللهم اجعل في قبره الضياء والنور والفسحة والسرور والكرامة والحبور والمسك والكافور والولدان والحور انقله اللهم من ضيق القبور إلى سعة الدور والقصور في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لامقطوعة ولاممنوعة وفرش مرفوعة مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما اللهم صلي على محمد وآل محمد ولاتجعل القرآن العظيم ينا ولا به حلا ولا الصراط المستقيم بنا ولا به زالا وكن اللهم لنا وله جارا بعد الجيران وخذنا بعد الاخدان وحبيبا بعد الاحباء ومؤنسا بعد المؤنسين ما أتاك اللهم به من عمل صالح فتقبله منه وضاعفه له وما أتاك اللهم به من عمل سيء فتجاوزه اللهم عنه واغفر له جازفة اللهم في الحساب بجازفة ولا تناقشه مناقشة خفف اللهم لنا وله ثقل الثرى ولاتنسانا واياه من رحمتك إذا طال المدى وانقطع من وصلنا حبل الرجاء اننا اليك يا رباه راغبون وبك واثقون والخيرات مما عندك طالبون فئذا رفعنا اللهم ايدينا وأبصارنا لجلال وجهك الكريم فلا تردنا خائبين ولو كنا مذنبين بل نحن يا رباه مذنبون أرزقنا سعادة الدنيا والدين وحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا والمؤمنين والمؤمنات على النار أجمعين وأدخلنا الجنة آمنين لا خزايا ولا نادمين واسقنا اللهم شربة روية من حوض النبي محمد صلى الله علية واله وسلم الامين من كف سيدنا ومولانا علي ا بن أبي طالب أمير المؤمنين واجعلنا اللهم من أهل دار دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين وخير صحبه ومن ولاهم اجمعين.
لا تنسوني بالدعء بان الله يفرجها لي ولكم
ولكم فائق احترامي

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanaa12.forumarabia.com
 
قصة حلال المشاكل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا :: ادعيه واذكار-
انتقل الى: