بسم الله الرحمن الرحيم

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا





عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

"إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لِيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كُتِبَتْ وَاحِدَةً".


أخرجه الطبراني (8/185 ، رقم 7765) ، وأبو نعيم فى الحلية (6/124) . وأخرجه أيضًا: الطبراني فى مسند الشاميين (1/301 ، رقم 526) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (5/391 ، رقم 7051) ، و الواحدي في " تفسيره " (4 / 85 / 1 ).


وحسنه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 3 / 210 ).


قال المناوي رحمه الله في " فيض القدير بشرح الجامع الصغير" ( 2/579 ):


(إن صاحب الشمال) وهو كاتب السيئات

(ليرفع القلم ست ساعات) يحتمل أن المراد الفلكية ، ويحتمل غيرها


(عن العبد المسلم المخطئ) فلا يكتب عليه الخطيئة قبل مضيها ، بل يمهله


(فإن ندم) على فعله المعصية (واستغفر الله منها) أي: طلب منه أن يغفرها وتاب توبة صحيحة


(ألقاها) أي : طرحها فلم يكتبها


(وإلا) أي: وإن لم يندم ويستغفر



(كتبت) يعني كتبها كاتب الشمال


(واحدة) أي: خطيئة واحدة ، بخلاف الحسنة فإنها تكتب عشرا (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة).


انتهى كلامه رحمه الله. ولذا بوّب الإمام الهيثمي رحمه الله في مجمع الزوائد ( 10/207 ) على هذا الحديث بقوله : (باب العجلة بالاستغفار).